ثقة الإسلام التبريزي
36
مرآة الكتب
قال ، قلت ( 1 ) : جعلت فداك وأي شئ في الجفر الأحمر ؟ قال : السلاح ، وذلك إنها تفتح للدم ، يفتحه ( 2 ) صاحب السيف للقتل - الحديث ( 3 ) . أقول : التوصيف بالأبيض والأحمر إما على الحقيقة ، وأن أحد الجفرين كان أبيض والآخر مصبوغا بالحمرة ، أو من باب الكناية ، فعبر عن الثاني بالأحمر كناية عن الامر الشديد والقتل ، كما شاع التعبير عن الموت الأحمر ، وسمي الأول أبيض لعدم اشتماله على السلاح وغيره . وفي البصائر عن محمد بن عبد الملك ، قال : كنا عند أبي عبد الله ( ع ) نحوا من سبعين ( 4 ) رجلا ، وهو وسطنا ، فجاء عبد الخالق بن عبد ربه ( 5 ) ، فقال له : كنت مع إبراهيم بن محمد جالسا ، فذكروا أنك تقول : إن عندنا كتاب علي ، فقال : لا والله ما ترك علي كتابا ، وإن كان ترك علي كتابا ما هو إلا إهابين ، ولوددت أنه عند غلامي هذا فما أبالي عليه ، قال : فجلس أبو عبد الله ( ع ) ثم أقبل علينا فقال : ما هو والله كما يقولون : " إنهما جفران مكتوبان ( 6 ) فيهما " لا والله ، . . .
--> ( 1 ) في البصائر : " قلنا " . ( 2 ) في البصائر : " يفتحها " . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 150 . ( 4 ) في البصائر : " ستين " . ( 5 ) هو : عبد الخالق بن عبد ربه بن أبي ميمونة بن يسار ، مولى بني أسد . انظر : رجال النجاشي 1 / 112 في ترجمة ابنه إسماعيل ، نقد الرجال ص 182 ، مجمع الرجال 4 / 70 ، جامع الرواة 1 / 441 ، قاموس الرجال 5 / 270 . ( 6 ) في البصائر : " مكتوب " .